شهد مجتمع مابيلا في كيرالا، وخاصةً الطبقات الدنيا، تحولاً كبيراً مع انتشار الإسلام في المنطقة. وكان من أبرز هذه التغيرات تبني أنماط جديدة من اللباس. وكان لاعتناق الطبقات الدنيا للإسلام أثرٌ بالغ، إذ أدخل ممارسات جديدة للاحتشام، ورمز إلى التحرر من القيود الاجتماعية الصارمة للنظام الطبقي. ويعكس هذا تأثيراتٍ كبيرة من الأعراف الدينية وعوامل خارجية، بما في ذلك التأثير الثقافي العربي، والمواجهات الاستعمارية، ولاحقاً، الهجرة الخليجية.
واجهت جهود سلطان تيبو لفرض قواعد صارمة تتطلب من الطبقات الدنيا تغطية أجسادهم مقاومة، حيث كانت تسلسل الطبقات وأكواد الملابس المرتبطة بها متجذرة بعمق. ومع ذلك، أدت تبني مبادئ الإسلام المتعلقة بالحياء في النهاية إلى تغييرات في كيفية لباس الطبقات الدنيا.
في مجتمع ولاية كيرالا، لم يسمح للنساء من الطبقات الدنيا بتغطية الجزء العلوي من أجسادهن. عندما اعتنقت هؤلاء النساء الإسلام، بدأن في تغطية الجزء العلوي من أجسادهن بقميص يسمى كوبايام. كان هذا بمثابة انفصال رمزي عن قواعد اللباس السابقة ذات المكانة المتدنية والطبقية. غالبا ما كان الكوبيام مزينا بتطريز الزينة، وهو سمة مميزة للباس مابيلا الإسلامي الذي يمزج بين البراهمة والتأثيرات الثقافية العربية. يعكس هذا اندماج التقاليد المحلية في ولاية كيرالا مع الجماليات الإسلامية. غالبا ما يشار إلى اعتناق الإسلام من الذكور باسم ثوبييدوكا، بمعنى "ارتداء قبعة فوق الرأس"، مما يعني قبولهم للإسلام.
كان الجزء السفلي من جسد الرجل مغطى بقماش يسمى كايلي أو ثوني، مصنوعة من القطن أو الكتان، وأحيانًا كانت تحتوي على نمط مربع. كان يُرتدى هذا القماش ليصل إلى الكاحل ويغطي منطقة السرة. كان الثوني غالبًا ما يُخاط في طية أو يُلف حول الخصر، وأحيانًا يُثبت بعقدة.
غطت النساء أجسامهن السفلية بقطعة قماش تسمى كاتشي ثوني (قماش أبيض) أو سوب (قماش أسود). كانت هذه الملابس تعكس اللباس المحتشم الذي أوصت به التعاليم الإسلامية. فيما بعد، بدأت فتيات مابيلا بارتداء البافادة، وهو تنورة طويلة مرفقة ببلوزة. أحيانًا، كانت البلوزة ذات ظهر مفتوح، مما يعكس صيحات الموضة. غطت النساء رؤوسهن بقطعة قماش تسمى ثاتام، بينما كان الرجال يلفون قطعة قماش طويلة حول رؤوسهم بأسلوب معين يعرف بالثاليكيت. أحيانًا كانت النساء يلفن وجوههن بقطعة قماش تسمى مكنة أو مفثا.
ارتدت طبقة السادة أقمشة طويلة غالية، بينما كانت نساؤهم يلتزمون بالبردا أو الجلباب، وأحيانًا يغطون وجوههن بقطعة قماش متصلة بالحجاب، تُعرف بالنقاب. كان الأغنى من المابيلا يرتدون صنادل خشبية تُسمى ميثيادي، على الرغم من أن معظمهم كان يسير حفاة.
على مر الزمن، تطورت ملابس نساء مابيلا، حيث أصبحت أنماط مختلفة من البردا أو الحجاب أو العباءة المستوحاة من الموضة الخليجية شائعة. كان الرجال يرتدون في بعض الأحيان قمصانًا طويلة تُعرف باسم الثوب، مع أنماط مختلفة من القبعات. فيما بعد، أصبحت الشوريدار (السالوار والخميس) وهو لباس هندي شمالي، والساري شائعة بين النساء، بينما تبنى الرجال تدريجياً السراويل والقمصان على الطراز الغربي.