استقر مسلمو المابيلا في مالابار في الأصل كمجتمع تجاري، يركزون فقط على تعزيز تجارتهم دون أي دوافع سياسية. فلقد لعبوا دوراً حاسماً في مساعدة الحكام المحليين على تحسين ثروتهم من خلال الأنشطة التجارية. وبدورهم، اعتمد الحكام على العرب والمسلمين من أجل ازدهارهم التجاري. على الرغم من الاختلافات في المعتقدات الدينية، حافظت المابيلا والحكام المحليون على علاقات ودية، يحترمون عادات وطقوس بعضهم البعض. قدم الحكام الحماية للمابيلا ومنحوا لهم الحرية لممارسة معتقداتهم وتقاليدهم. اتبع السكان المحليون الحكام في الحفاظ على الصداقة مع العرب والأجانب الآخرين، بحيث تحول جزء كبير من السكان المحليين إلى الدين العربي، مما خلق مجتمع هجين له هوية متميزة
تسجل الحسابات التاريخية من المسافرين والمؤرخين هذه التفاعلات الودية. ومع ذلك، حدثت فترة قصيرة من الاضطرابات السياسية في مالابار خلال غزو مسلمي ميسور، عندما هزم حكام ميسور الزامورين. من المثير للاهتمام أن الغالبية العظمى من المابيلا وقفت إلى جانب الزامورين في مقاومة القوات الميسورية، مما يدل على ولائهم للحكام المحليين بدلاً من الانتماء الديني. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مملكة إسلامية صغيرة ولكن ملحوظة موجودة في كانور تحت سلالة أراكال، حيث حكم السلطان والبيفي كقادة محليين لفترة طويلة.
وصل البرتغاليون وغيرها من القوى الاستعمارية مما أدى إلى تراجع هيمنة التجارة العربية في مالابار، مما أثر بشكل كبير على ازدهار المنطقة. استجاب الزامورين باتخاذ تدابير حاسمة لمقاومة البرتغاليين بدعم من قوات المابيلا البحرية. ولعبت هذه القوة البحرية، التي قادها المراكار، المعروفين كقادة بحريين للزامورين، دورًا محوريًا في مقاومة العدوان الاستعماري. اكتسب المراكار لقب 'كونهالي مراكار' بسبب قيادتهم ومساهماتهم.
أصبحت كيرالا مركزاً مهماً لمقاومة الاستعمار، حيث كان المسلمون غالباً ما يتصدرون هذه النضالات. قدم القادة الصوفيون مثل الشيخ زين الدين والشيخ مموكويا الدعم الفكري، مؤكدين أن مقاومة الغزاة وحماية الحكام العادلين بمثابة واجباً دينياً للمسلمين، طالما استمر الحكام في رعاية رفاه رعيتهم. استمرت هذه المقاومة لأكثر من قرن، حتى بعد أن نقل البرتغاليون عاصمتهم إلى جوا، شمال مالابار.
في عام 1757، وسعت مملكة ميسور تحت حكم حيدر علي سلطتها إلى مالابار، مستفيدًا من الصراعات الداخلية بين الزعماء المحليين. وحد حيدر علي مالابار في مقاطعة واحدة، وواجه البريطانيين، إلى جانب ابنه تيبو سلطان، بينما قدما إصلاحات إدارية مهمة. قاموا بتنفيذ نظام إيرادات موحد وتطوير شبكة من الطرق عبر المقاطعة.
قام حيدر علي وتيبوسلطان أيضًا بإطلاق إصلاحات زراعية تركزت على الفلاحين، مما قلل من سلطة الإقطاعيين ووزع الأراضي لصالح الفلاحين. علاوة على ذلك، سعى تيبو سلطان إلى إلغاء تعدد الأزواج، الذي كان شائعًا في مالابار في ذلك الوقت. فلقد اعتبر تعدد الأزواج شرًا اجتماعيًا، حيث صرح بأنه أدى إلى ولادة أطفال غير شرعيين غير مدركين لنسلهم الأبوي. وكانت هذه الإصلاحات علامة على بداية عصر إصلاحي في تاريخ كيرالا.