الطقوس الدينية المرتبطة بالزواج بسيطة نسبيًا. ويُعتبر الزواج عقدًا (نكاحًا) بين العريس ووالد العروس، والذي يتم إجراؤه بحضور قاضٍ وشاهدين. و عادةً ما تُقام مراسم النكاح في منزل العروس أو في مسجد.
على الرغم من أن الإسلام يحظر المهر، إلا أن المابيلا حافظوا تاريخياً على ممارسة تقديم الهدايا والأموال والزينة الذهبية للعريس. وفي نفس الوقت، تلتزم الشريعة الدينية بأن يقدم العريس هدية (مهر) للعروس كجزء من اتفاق الزواج. ففي زيجات المابيلا، يكون المهر عادةً مبلغاً صغيراً من الذهب، يتراوح بين ثلاث إلى عشر وحدات ذهبية، كما يقرر آباء العريس والعروس.
بالإضافة إلى المهر، كان من المتوقع أن تقدم عائلة العروس مهراً للعريس. غالبًا ما كان يتكون هذا المهر من الأرض والذهب وكان يُعتبر رمزًا هامًا لهيبة العائلة. ومع ذلك، فإن المطالب المفرطة للمهر وضعت عبئًا ماليًا ثقيلاً على العديد من الأسر، مما أدى إلى صعوبات في العديد من الحالات
في الأزمنة الماضية، كانت ممارسة المهر أكثر بروزًا وغالبًا ما يتم تحديدها من قبل الشيوخ خلال مراسم الخطبة بحضور الأقارب. وعلى الرغم من أن هذه العادة شهدت بعض التراجع على مر السنين، إلا أن أهميتها التاريخية لا تزال جزءًا من عادات زواج المابيلا.
يتم الاحتفال بمراسم الزواج بين المابيلا بحماس وفرح كبيرين. عادة ما كانت تُقام في الليل، حيث تزين بيوت العروس والعريس بالفوانيس والديكورات الزاهية. يُشار إلى العريس باسم بويابلا أو بوتو مابيلا، بينما تُدعى العروس بُثيّا بِنّو، مانافّاتي، أو بويّوتي. تشمل الاحتفالات مجموعة متنوعة من الأطعمة التقليدية مثل نَيّشُورُ (الأرز السمن)، البرياني، وغيرها، حيث يجتمع الأصدقاء والأقارب للمشاركة في الاحتفالات. تُؤدى أغاني مَابيلا والفنون الأدائية، وغالبًا ما يصاحبها مناقشات حيوية بين المغنين من عائلتي العروس والعريس، مما يضيف لمسة حيوية على الحدث.