تبدأ مراسم الزواج المابيلا بزيارة عدد من أقارب العروس لمنزل العريس ليأخذوه إلى منزل العروس. يرتدي العريس ملابس تقليدية، تتكون عادة من قميص، ودهوتي أبيض، وقبعة تركية. تُقام المسيرة إلى منزل العروس بطريقة احتفالية، عادةً في الليل، وتكون مصحوبة بمغنين وأشخاص يحملون المصابيح. يتبع أقارب العريس المسيرة، مما يضيف إلى روح الاحتفال في المناسبة.
عند وصوله إلى منزل العروس، يستقبل أهل العروس العريس بحرارة. كجزء من الطقوس، ويغسل قدميه بالماء الذي يسكبه عليه شقيق العروس. وفي المقابل، يقدم العريس لشقيق العروس خاتمًا ذهبيًا (موثيرام) كعربون تقدير و حسن نية.
في بعض الحالات، يجلس كل من العريس والعروس تحت المظلة (القبة)، بطريقة مماثلة لممارسات في مجتمعات أخرى، حيث يقوم العريس بربط قلادة ذهبية حول عنق العروس. تُعرف هذه الطقوس باسم ثالي كيتال (ربط عقد الزواج)، وهي نادرة في حفلات زفاف مابيلا، حيث تعتبر مخالفة للعادات الإسلامية.
تُجرى الطقوس المتعلقة بالعروس عادةً في منطقة منفصلة من المنزل، مما يخلق جوًا أكثر حميمية. ومن أبرز الفعاليات أداء الأوبانا، وهي شكل الفنون الشعبية التقليدية لمجتمع مابيلا. وخلال الأوبانا، تُجلس العروس على مقعد بينما ترقص الشابات برشاقة من حولها، ويغنين أغاني مابيلا التي تحتفل بالمناسبة السعيدة.
في اليوم الأول من الزواج الساحلي، يتم إرسال مجموعة متنوعة من الوجبات الخفيفة والخبز من منزل العروس إلى منزل العريس. وتشمل هذه الكريثة، موتا سوركا، موتا مالا، وتين الكوزال، الكعك، وغير ذلك من الأطعمة الشهية، جميعها معبأة بعناية في وعاء يسمى أباتشيمب. وكانت مهمة حمل هذه الأوعية تؤدي تقليدياً من قبل الشابات من عائلة العروس. وفي المقابل، كانت عائلة العريس ترسل كميات كبيرة من التمر، والفواكه، ووجبات خفيفة إضافية إلى منزل العروس.
كان العريس يجلس على منصة مرتفعة (كوتيل) في منزل العروس، مزينة بشكل متقن بألوان زاهية وسقف فاخر مصنوع من قماش غالي يُدعى ميلاب. بعد انتهاء مراسم الزواج، يتم مرافقة العريس إلى غرفة خاصة (مانيارة) أُعدت للزوجين. ويقوم أقارب العروس بدفعها رمزيًا إلى الغرفة، حيث يكون من المتوقع أن تقدم أوراق التنبول للعريس كإشارة احترام وترحيب. وبدوره، يقدم العريس للعروس هدية خاصة، معلنًا بداية حياتهما الجديدة معًا.
عادة ما كانت العروس ترتدي ملابس من الحرير مزينة بالكسافو (قماش ذو حدود ذهبية)، مما يعكس الأناقة والتقاليد في حفلات زفاف مابيلا. امتدت الاحتفالات والمآدب على مدى عدة أيام، وشملت مجموعة من العادات الفريدة. واحدة من هذه العادات كانت تسمى مودايوم بانافوم. كجزء من هذه التقاليد، يتم إحضار الطعام - وخاصة الأطباق المعتمدة على الأرز - إلى منزل العروس. كانت هذه الأطباق ملفوفة بعناية في قش الأرز بطريقة مميزة تعرف بـمودة، والتي ترمز إلى الازدهار والوفرة.