يُحيي المابيلا ليلة السادس والعشرين من رمضان، المعروفة بليلة القدر، بتفانٍ عميق. في التقويم الهجري، يبدأ اليوم عند غروب الشمس، أي أن الليلة السابعة والعشرون في التقويم العربي تُصادف الليلة السادسة والعشرين وفقًا للحساب المحلي. ويُعتقد أن هذه الليلة هي أقدس ليالي رمضان، إذ تُخلّد ذكرى نزول أول الوحي على النبي محمد.
يصف القرآن (سورة القدر) هذه الليلة بأنها "أفضل من ألف شهر"، مؤكدًا أهميتها الروحية الهائلة. يعتقد المابيلا أنه في هذه الليلة، يحدد الله مصير الأفراد والأمم للعام المقبل، ويمطر رحمته ومغفرته على من يدعو بصدق.
ينخرط المسلمون في إخلاص متزايد بما في ذلك العبادات، كالصيام والصلاة وتلاوة القرآن الكريم والصدقة. ويقضون الليالي في المساجد أو في منازلهم بالدعاء والدعاء، طالبين المغفرة والبركة. وتستمر صلاة التراويح (صلاة رمضان الخاصة) كالمعتاد، وتقيم العديد من المساجد حفل ختم القرآن الكريم (ختمة القرآن). ويُشدد على قراءة سورتي القدر ويس، إذ يُعتقد أنهما تجلبان المزيد من البركات. وتُنظم جلسات دعاء جماعية في المساجد، يقودها الإمام. كما تُقام صلاة خاصة في أكاديمية مادين في مالابورام، حيث يجتمع الآلاف لحضور حفل الدعاء.
التاريخ الدقيق لليلة القدر غير معروف، على الرغم من أنه يُعتقد عمومًا أنها تقع في الليلة السادسة والعشرين من رمضان. بعض المابيلا يلاحظون أيضًا زيادة في العبادة في الليالي الفردية خلال العشرة أيام الأخيرة من رمضان، توافقًا مع تعاليم النبي محمد
في صباح يوم بعد ليلة القدر، يقوم الفقراء بزيارة منازل الأثرياء لتلقي الصدقات، ويمكن رؤية صفوف طويلة من الناس أمام المنازل الميسورة. يتم تحضير خبز حلو خاص يسمى كالاثابام (وهو خبز سميك مصنوع من الأرز والجاجري وجوز الهند ومكونات أخرى). يتم أخذ جزء من الخبز إلى المساجد، حيث يتم توزيعه بعد صلاة التراويح.