في كيرالا، بدأت تقليد الكليات الشرعية على يد أو. ك. زين الدين كوتي مسليار، الذي أسس كلية إحياء السنة العربية في أوثوككندر بالقرب من كوتاكا في عام 1952. وفي وقت لاحق، في عام 1963، أسست جماعة ساماسثا كيرالا العلمية كلية الجامع النورانية العربية في فايز آباد، بيرينتالمانا، التي أصبحت أكبر مركز للتعليم الإسلامي العالي في كيرالا.
على مر الزمن، تم تقديم التعليم العلماني في كليات الشريعة من خلال برامج التعليم عن بُعد. تطورت هذه المؤسسات تدريجياً إلى كليات الدعوة، مما أدى إلى تحول كبير في نهجها التعليمي.
تأسست كلية سادية العربية، التي أسسها م.أ. عبد القادر مسليار في عام 1971، كمعهد رائد يدمج بين التعليم الديني والعلمي. كما أنشأ مسليار مدرسة لغة إنجليزية لتعزيز التعليم الحديث بين المسلمين. وكان الخريجون الذين أكملوا دراستهم الإسلامية في سادية يحصلون على درجة "سعدي". وقد تم تبني هذا النموذج من دمج التعليم الديني والعلمي داخل مؤسسة واحدة من قبل علماء آخرين في مناطق مختلفة لاحقًا
إن تأسيس مركز الثقافة السنية في عام 1979 شكل نقطة تحول مهمة في التعليم الإسلامي في كيرالا. أسس هذا المركز كانثابورام أ.ب. أبو بكر مسليار في كارانثور، كاليكوت، ونما ليصبح مؤسسة شاملة تقدم التعليم من مستوى المدرسة إلى التعليم العالي. على مر الزمن، وسع المركز نطاقه، مؤسسًا مؤسسات مرتبطة في أجزاء مختلفة من العالم. يتوزع الخريجون، المعروفون بالسقافيين، في أماكن بعيدة، ويشاركون في مهام دينية وتعليمية سواء في الهند أو في الخارج
في عام 1989، قدمت أكاديمية دار الهدى الإسلامية نظام تعليم مُعدل تحت قيادة الرائد م.م. بشير مسليار. دمج هذا النظام التعليم الديني مع الأساليب الحديثة، بهدف إنتاج أفراد متكاملين يجيدون كل من المعرفة الإسلامية والمعرفة المعاصرة. عمل خريجو هذا البرنامج، المعروفين باسم الهدويين، في مهن متنوعة مع الحفاظ على القيم الإسلامية في أماكن عملهم. مع مرور الوقت، تطورت المؤسسة إلى جامعة دار الهدى الإسلامية..
تم تأسيس تنسيق الكليات الإسلامية في عام 2000 تحت قيادة حكيم مسليار، حيث أدخل رؤية جديدة للتعليم الإسلامي، مستوحاة من نموذج ساماسثا كيرالا جميعة العلماء. يقدم تنسيق الكليات الإسلامية درجات علمية متخصصة، حيث يتم منح "وافي" للطلاب الذكور و"وفية" للطالبات الإناث. كما أن لديه مؤسسات تابعة عبر كيرالا، مما يعزز مشهد التعليم الإسلامي.
كما وسع مركز رؤيته بإنشاء مدينة المعرفة في كايثابويل، كاليكوت. بدأت هذه المدينة المتكاملة في عام 2009، تمتد على حوالي 300 فدان، وتمزج بين المكونات الأساسية مثل التعليم، الثقافة، الصحة، الزراعة، ريادة الأعمال وغيرها، وقد تم إنشاؤها بهدف تعزيز نظام ثقافي وتعليمي شامل. ويعمل الدكتور عبد الحكيم الأزهري، ابن كانثابورام أ.ب. أبو بكر مسليار، كمدير لها.